النوم و الصحة النفسية - مجلة أيلول - تعرفي على فوائد النوم للصحة النفسية
 

النوم و الصحة النفسية

النوم و الصحة النفسية
حديثنا اليوم عن النوم وما له من تأثيرات نفسية على الأشخاص. فالكثير منا لا يعرف الكثير عن أهميته للصحة النفسية.
نشر 2021/03/18 23:25

حديثنا اليوم عن النوم وما له من تأثيرات نفسية على الأشخاص. فالكثير منا لا يعرف الكثير عن أهميته للصحة النفسية. رغم ما له من كبير الأثر، فـالنوم من أهم الأمور الحيوية للبشر. غير أن الكثير بهذا العصر يجاهدون للحصول عليه بالكثير من الطرق.

دعونا نتحدث عن حجم الضرر الذي قد يسببه عدم أخذ قسط كاف من النوم لفترات كبيرة. أولها وأهمها التأثير على صحة العقل والصحة النفسية. فقلة النوم لها تأثير كبير على المزاج الغير معتدل وارتفاع مستوى التوتر والقلق.

هناك علاقة كبيرة بين المعانين من الأرق ومشكلات النوم. أو لا ينامون من الأساس وبين التعرض للقلق السريري بنحو سبعة عشر مرة، وهم أكثر عرضة للاكتئاب مقارنة بمن يحصلون على قدر كاف من النوم، فقلة النوم كبير الأثر على أنزيمات المخ المتحكمة بالمزاج، وتنظيم المشاعر والعواطف. وهو ما قد يدفع للكثير من الأفكار السلبية المدمرة.

الدراسات

تثبت الكثير من الدراسات أيضاً أن الأرق وعدم النوم بشكل وقدر كاف لا يتسبب فقط بالمزاج السيء، بل يتعداه ليتسبب بمرض ثنائي القطب. وهو من الأمراض المدمرة للصحة النفسية، والمدمر للعلاقات الاجتماعية والمغيرة للسلوك بشكل لا يستطيع معه الشخص الحياة بشكل طبيعي على الإطلاق. ولا حتى غيره من المحيطين به. حيث تتأثر الأنزيمات بالمخ بشكل كبير ويتم دخول الأشخاص بحالة من الاكتئاب المرضي المزمن، كما قد يتسبب بوجود شبح الانتحار.

دعوني أخبركم أن أحدث الدراسات التي أجريت عام 2020 حول مشكلات النوم بالطفولة المبكرة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور الذهان والاضطراب الحدي بسن المراهقة. وهو ما قد يدفع للكثير من المخاطر المدمرة مثل المخدرات وإدمان الكحوليات كطريقة للتخلص من المزاج السيء.

فـعدم النوم أو المعاناة من الأرق من مسببات تدمير الصحة النفسية والعقلية بآنٍ واحد، فهي وراء الكثير من الأمراض النفسية و العقلية كالفصام. والاكتئاب المزمن أو ما نطلق عليه ثنائي القطب، وهي أمراض معرقلة للحياة بشكل كبير وتعد أحد الإعاقات العقلية العالمية بالفعل.

يمكن لقلة النوم التسبب بالدخول في “دوامة” هذا ما صرح به البروفيسور دانيال فريمان وهو أحد الأطباء النفسيين بجامعة أكسفورد البريطانية. كما أقره الكثير من الزملاء بهذا الرأي. حيث رأوا أن قلة النوم وأمراض الصحة العقلية والنفسية مرتبطان ببعضهما بشكل كبير فكل منهما يؤدي إلى الآخر. حيث أن المعانين من الاكتئاب يعانون أيضا من مشكلات النوم والأرق بنسبة تصل لـ 90%.

اقرئي أيضاً :    ماذا لو لم نجد الحب الحقيقي؟

الذاكرة والقدرة على التعلم

ليس هذا وحسب بل لقلة النوم مستمعي الكريم كبير الأثر على الذاكرة والقدرة على التعلم بشكل جيد.فقد أثبت الكثير من الباحثون أن عدم النوم ولو لخمس ساعات باليوم الكامل يمكنه أن يتسبب بضرر بالغ بالذاكرة. حيث يقوم بقطع الخلايا العصبية بالحصين وهي منطقة التحكم بالذاكرة بالدماغ.

بدراسة صغير أجريت على بعض المتعلمين الأصحاء تم فيها عرض سلسلة من الحركات على الأصابع وطُلب عرضها مرةً أخرى بنفس التسلسل بعد 12 ساعة. وجاءت النتيجة التي اعتمدت على الرنين المغناطيسي لأدمغة الطلاب بأن المخيخ وهي المنطقة المتحكمة بالدقة بالدماغ، كانت نشطة بشكل أكبر بكثير عند الطلاب الذين حصلوا على قسط من النوم خلال هذه الساعات. وهو ما ساعدهم بشكل كبير على التخزين بكفاءة عالية بالدماغ.

دعونا نلقي الضوء أيضاً على تأثير قلته على طرد البيتا أميلويد، وهو من البروتينات السامة الموجودة بسوائل الدماغ. ومن مسببات فقدان الذاكرة والتعرض للزهايمر. ويعتبر النوم لساعات كافية سبيلك للتخلص منه بشكل طبيعي.

يحدثنا رامان مالهوترا الطبيب المختص بالنوم والأستاذ المساعد بطب الأعصاب بجامعة واشنطن فيقول: إن عدم الحصول على الساعات الكافية من النوم بالليل يعمل على صعوبة كبيرة في التعلم. أو التذكر بشكل لاحق، فـالنوم مما يساعد على تكوين الذكريات القوية عن طريق ما يعرف ببصمة الذكريات.كما يعمل على التذكر الجيد بالمستقبل.

أخيراً لا يسعني إلا التأكيد على أهمية أخذ القسط الكافي من النوم لتحسين الصحة النفسية. فهو مما يساعد على تحسين الحالة المزاجية، والوقاية من الأمراض النفسية والعصبية والعقلية أيضاً.

يساعد على الاسترخاء والراحة وتخلص العقل من السموم.

  يساعد على التخلص من الضغوط النفسية والتوتر والقلق.

مهرباً كبيراً من كل متاعب اليوم، لتبدأ من جديد بكل هدوء بعيداً عن كل مصادر القلق.

من أهم ما يمكنك أن تفعله لتحسين صحتك النفسية فاحرص على أخذ القدر الكافي منه ليلاً بشكل يومي.