المرأة ضد المرأة.. لماذا يلدغن بعضهن بالعمل؟ - تعتبر حالة المرأة بمكان العمل كحال خلية النحل تماماً.
 

المرأة ضد المرأة.. لماذا يلدغن بعضهن بالعمل؟

المرأة ضد المرأة
تعتبر حالة المرأة بمكان العمل كحال خلية النحل تماماً. حيث ظهر هذا المصطلح “متلازمة ملكة النحل” في السبعينيات من القرن الماضي
نشر 2021/03/29 16:10

المرأة ضد المرأة، قد تستغرب للوهلة الأولى عند معرفتك أن هذه المقولة ليست مقولة مأثورة عن أحد الرجال الشرقيين. بل هي مقولة تمثل فكرةً راسخةً بعقول الكثير من النساء. والأغرب أنها منتشرة بكل دول ونساء العالم. والتي تشغل فيها المرأة مكاناً من كل أربعة من المناصب، وتمثل نحو 12% من المدراء التنفيذيين.

تعتبر حالة المرأة بمكان العمل كحال خلية النحل تماماً. حيث ظهر هذا المصطلح “متلازمة ملكة النحل” في السبعينيات من القرن الماضي، واصفاً حال المرأة مع زميلاتها بالعمل والانتقاد الشديد الشائع بينهم لمن هم أقل بالمسمى الوظيفي والرتب المختلفة، في حين لا يسمحن بالمنافسة من غيرهن من السيدات. تماماً كما هو معروف عن عالم النحل.

ليس هذا وحسب بل الأغرب أن هناك بعض التجارب التي أجريت عالمياً لإثبات هذه النظرية “المرأة ضد المرأة” والتي أجريت بجامعة هارفرد الأمريكية بعام 2017، والتي أجراها الباحثون على 187 رجلاً، و188 امرأة، ذلك للتأكد من صحة وجود هذه المتلازمة التي تسمى ملكة النحل.

سأقص عليكم تفاصيل هذه التجارب باختصار.

لقد قام الباحثون بالاختيار لبعض المشاركين بالتجربة للعب أدواراً هامةً مؤثرةً، والمدح والثناء على الزملاء. أما التجربتين التاليتين فقد  لعب البعض دور الرئيس. وكان عليه تقديم مكافآت مادية على باقي أعضاء الفريق، هنا تظهر نتيجة التجارب التي أشارت إلى أن الرجال أكثر منحاً للمال من السيدات المشاركات بنفس التجارب.

ليس هذا وحسب بل أثبت البحث بهذا الشأن بعام 2014 في  الأوراق والمذكرات والابحاث العلمية المنشورة. بخمسين من جامعات أمريكا الشمالية، وقد جاءت النتيجة مدهشةً للغاية. حيث أكدت أن أغلب الأبحاث الناجحة المنشورة كانت نتاج تعاون بين الرجال والباحثين الأصغر والأقل منهم، بينما كان عكس ذلك تماماً مع المرأة.

اقرئي أيضاً :    ماذا لو لم نجد الحب الحقيقي؟

لماذا يحاربن بعضهن بالعمل؟ وما هو السر وراء كل هذا؟

دعونا نكشف الستار عن الحقيقة التي تقول أن المرأة تفضل أن يكون رئيسها رجلاً. ويزداد شعورها بهذا كلما زادت خبرتها وتواجدها بالعمل. فهي بالغالب لا تريد أن ترأسها امرأةً مثلها، وتراها طوال الوقت ليست كفؤاً لهذا المنصب، فهل وراء هذا سبب حقيقي لدى المرأة؟

دعونا نرى القضية من منظور المرأة ونفسيتها الفريدة، فهي بأغلب الأوقات ترى وجودها بوظيفتها اضطهادا وعدم تقدير. وهي ترى أيضاً أن كونها امرأة فهذا يمثل عائقاً كبيراً  أمامها لتحقيق الكثير من النجاح والتقدم ونيل المناصب. مما يجعلها تسعى بكل شكل وطريقة لتحقيق التقدم. وإثبات وجودها وفاعليتها بهذه الوظيفة، والتغيير من صورتها أمام الزملاء. وهو ما يثير الغيرة والتنافس بشكل كبير بين من ينافسها تلك الأماكن المرتفعة التي تسعى للوصول إليها، وبالسؤال والدراسة وجد أن أغلبهن يفضلن الرؤساء الذكور وليست الإناث.

لنحاول أن نصل إلى السبب وراء كل هذا، بالغالب ترى المرأة قلة المناصب والمراكز العليا وتسعى أن تنال مكانها بها، لذا تشتد المنافسة بينهن لإثبات الأفضلية. فالنساء يقل دعمهن لبعض بأوساط العمل المحتوية على الذكور. هذا ما أثبتته بعض الدراسات بعام 1980، فكلما قل عدد النساء بالعمل اشتد التنافس. وكلما كان الوجود لهن أكبر بالعمل كلما زاد التعاون فيما بينهن، ” غريبة هي المرأة  بكل تفاصيلها “.

صراع لا ينتهي

لننتقل لنوع آخر من النساء وهي “المتحفظة”، التي تؤدي دورها بصمت لا تطلب الكثير. تسعى لنيل رضى الرؤساء والزملاء على حساب نفسها. إنها تضيع الكثير من الفرص، فـ فرصة حصولها على الكثير من المميزات أقل من الرجال بنحو 25%.

لن ننتقل إلى النساء المتنمرات فالمرأة المتنمرة تؤذي نفسها ومن حولها باختصار. لكن دعونا نتساءل هل الحقيقي أن المرأة مكانها الطبيعي بالمنزل وحسب؟

دعونا نذكر هنا أن 76% من الناس سواء الرجال أو النساء يرون أن المكان الحقيقي للمرأة هو المنزل وحسب. . وهو ما أثبتته دراسة جامعة هارفرد البحثية بالعالم عبر شبكات الإنترنت على نحو مئتي شخص. فالكثير يرى بخروجها للعمل مزاحمةً للكثير من الرجال بفرص العمل. مما يسبب خللاً كبيراً بالمجتمع، فالمرأة ليست فقط ضد الأخريات من جنسها بل إن أغلب المجتمع أيضا يقف ضدها.

صراع لا ينتهي

صراع لا ينتهي بين ملكات النحل وأفراد خلية المجتمع ولا نعرف على وجه الحقيقة متى ينتهي. والآن من أنتِ من بين كل هذه الأنواع؟، ترى هل أنتِ ملكة النحل أم المتحفظة أم المتنمرة؟ وهل ستتخلص النساء من هذه المشكلات التي تعوق تقدمها بما تمتلكه من أفضل خمس صفات قيادية تجعلها أكثر تحقيقا للنجاح من الرجل؟ لصالحنا جميعا ليتها تنتصر على عقلية النحلة وصراعاتها مع مثيلاتها لصالحنا جميعا وصالح المجتمع.