الرغبة بالبكاء - أيلول - هل خارت يوماً قواك بدون سبب واضح أو شيء يستحق؟
 

الرغبة بالبكاء

الرغبة بالبكاء
حديثنا اليوم عن الرغبة المفاجئة بالبكاء، فهل زارك يوماً هذا الشعور؟
نشر 2021/04/06 12:00

حديثنا اليوم عن الرغبة المفاجئة بالبكاء، فهل زارك يوماً هذا الشعور؟ هل شعرت يوماً بالضيق والرغبة بالابتعاد عن كل شيء، و عن كل الناس. لتصرخ وتبكي معبراً عن الكثير مما لا تستطيع البوح به دون أن تشعر؟ هل خارت يوماً قواك بدون سبب واضح أو شيء يستحق؟ هذا ما نتحدث عنه الآن. الرغبة بالبكاء دون سبب وكان البكاء هو الملاذ الأخير الذي نجد به أنفسنا وراحتنا .إن شئت قل ضعفنا الذي لا نستطيع حتى أن نشعر به أحياناً، فالحياة لا تتسع لغير الأقوياء.

الآن دعونا نرى رأى الطب والعلم بهذا الشعور المفاجئ والرغبة بالبكاء. فقد فسر الطب والعلم الحديث الأسباب وراء هذا الشعور رافعاً أصابع الاتهام إلى الاكتئاب. خاصةً إذا لم يكن الشخص ممن يعانون من مشكلات صحية. أو أمراض عضوية مستعصية تتسبب أدويتها بالكثير من التغيرات النفسية كالسرطان.

وخاصةً إذا صاحب الرغبة بالبكاء الكثير من التغيرات بالشهية والمزاج والحركة ورغبتنا بالعزلة عن الآخرين. والتفكير السلبي الذي قد يصل بنا أحياناً إلى التفكير بعدم جدوى الحياة وربما الانتحار. وهو ما يستلزم منا الحاجة إلى الاستعانة بالطب النفسي وطلب الدعم من الآخرين، للمساندة بهذا الشعور الذي ربما لا نكون قادرين على التعامل معه بمفردنا.

إقرأ أيضاً :    سأنتظرك في الجنة يا أمي

أبحاث علمية 

يرجع أحد المواقع الطبية وهو موقع ميديكال نيوز توداي إلى أن السبب بإحساسنا بالرغبة بالبكاء بشكل مفاجئ دون سبب مقنع هو العديد من المشكلات التي ربما نعاني منها، كفقدان الحبيب أو فقد عزيز. أو ربما الألم أو الشعور بالحزن والصدمة. كما أرجع السبب أيضاً وراء هذا إلى المعاناة من أعراض الاكتئاب والقلق والتوتر وهو ما قد يتسبب به بعض التغييرات الهرمونية أو الحالات العصبية.

كما لفت الانتباه إلى انتشار هذا الشعور بين أوساط النساء والفتيات بالكثير من الأحيان بفترات الحيض. وهو ما يعرف بمتلازمة الحيض والتي يعانى منها إلى الآن قرابة الـ 75% من النساء.هذا وفق آخر الأبحاث التي أجريت بهذا الشأن بعام 2013.

رأي علم النفس 

الآن دعونا نعرف أن الرغبة بالبكاء ليس مرضاً ولا أمراً مقلقاً. لكنه عرضاً ينبغي أن ننتبه إلى إشارته لوجود بعض المشكلات النفسية التي قد نعانى منها دون أن نشعر، خاصةً عند فقد الشغف والطاقة للقيام بأي من عاداتنا اليومية والحركات البسيطة. أو فقدان التركيز والكثير من الخلل بطبيعة النوم، مع مشاعر اليأس والإحباط، والكثير من الإرهاق.

يفسر لنا علم النفس كل هذا ويجيب على سؤالنا المزعج ” لماذا نشعر بالرغبة بالبكاء دون سبب واضح؟”  حيث يلقي الضوء على تسبب الكثير من المشكلات الغير محلولة. أو التي تسبب لنا الضغط والشعور بالقهر والكبت ونحاول أن نخفي آثارها علينا طوال الوقت، أو نتجاهل أن لها أثراً علينا من الأساس، و محاولاتنا في البعد عن الجميع لنخفي ما وصلنا إليه من حالة نفسية سيئة ننكرها بالكثير من الأحيان. مدعين أننا أكبر منها وقادرين على السيطرة على مجريات أمورنا وحياتنا طوال الوقت.

هذا ما تكشفه جلسات العلاج النفسي بعد الاستماع ومحاولة وضع أيدينا على سبب الشعور بالرغبة بالبكاء. خاصةً إذا صاحبه رغبةً عارمةً بالانفجار المفاجئ والصراخ المستميت و المستنزف لأخر ذرات الطاقة والقدرة على التحمل بداخلنا، لتكسرنا أمام أنفسنا وأمام الآخرين. وتظهر طبيعتنا البشرية الضعيفة، ولا نرى إجابةً واضحة سوى أننا تعبنا، “لقد تعبنا من كل شيء”.

نعم، نجد أنفسنا نعبر عن الكثير والكثير مما لا يحكى بجملة واحدة. مفسرة لكل الضغوط التي لا نعبر عنها والمسؤولية الملقاة على الكاهل وصفعات الدنيا التي لا هوادة فيها.

أخيرا !!

دعونا نذكر كل هذا بأسلوب علمي يشير إلى تغيرات واضطراب الحالة النفسية على إثر الكثير من الضغوط واللذان يتسببان بالكثير من الأعراض المزعجة والدافعة إلى استنزاف القوى والغرق بالبكاء على أتفه الأسباب. حتى أننا ربما نبدو صامدين أمام المشكلات الكبيرة بالفعل، لكن بعد امتلاء القدح لا يستطيع إلا أن يفيض وينفجر، هذا ما يحدث لنا باختصار.

وهو ما يساعد على شعورنا به تلك التغيرات بهرمونات الجسم وما لها من تأثيرات سلبية بالفعل على الكثير من التغيرات المزاجية. مما يجعل الكثير من الأطباء يرجعون هذا لسبب هرموني أو كيميائي بالأنزيمات المتحكمة بالحالة المزاجية بالمخ. (بعد محاولة حل المشكلات الظاهرة بالحلول الواقعية).وهو ما يستلزم بعض الأحيان اللجوء إلى الطب النفسي أو التدخل الدوائي تحت الإشراف الطبي الدقيق لعدم تفاقم الوضع.